الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

42

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حروبه » اللّهم أنت أرضى للرضي ، وأسخط للسخط ، وأقدر على تغيّر ما كرهت ، وأعلم بما تقدر ، لا تغلب على باطل ، ولا تعجز عن حقّ ، وما أنت بغافل عمّا يعمل الظالمون ( 1 ) . 9 الخطبة ( 210 ) ومن خطبة له عليه السّلام : اللَّهُمَّ أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِكَ - سَمِعَ مَقَالَتَنَا الْعَادِلَةَ غَيْرَ الْجَائِرَةِ - وَالْمُصْلِحَةَ غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا - فَأَبَى بَعْدَ سمَعْهِِ لَهَا إِلَّا النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ - وَالْإِبْطَاءَ عَنْ إِعْزَازِ دِينِكَ - فَإِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ بِأَكْبَرَ الشَّاهِدِينَ شَهَادَةً - وَنَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أسَكْنَتْهَُ أَرْضَكَ وَسمَاوَاتِكَ - ثُمَّ أَنْتَ بعَدْهَُ الْمُغْنِي عَنْ نصَرْهِِ - وَالْآخِذُ لَهُ بذِنَبْهِِ أقول : قال ابن ميثم : الفصل من خطبة كان يستنهض بها أصحابه إلى جهاد أهل الشام ( 2 ) . لكنه لم يأت له بمستند ولا أدري هل وقف فيه على رواية أو قاله تخمينا . قول المصنف : « ومن خطبة له عليه السّلام » قد ترى أنهّ مناجاة مع اللّه تعالى كسابقه ، فإن كان جزء خطبة فهو اقتصر . قوله عليه السّلام : « اللّهمّ أيّما عبد من عبادك سمع مقالتنا العادلة غير الجائرة » مقالته عليه السّلام العادلة غير الجائرة ، كلماته التي كان يدعو بها الناس إلى اللّه تعالى وإلى جهاد أعدائه ، كقوله عليه السّلام « سيروا إلى أعداء السنن والقرآن ، سيروا إلى

--> ( 1 ) زهر الآداب 1 : 44 ، ومجالس ثعلب 2 : 416 . ( 2 ) شرح ابن ميثم 4 : 27 .